المقريزي
68
إمتاع الأسماع
منزل أبي بكر ونزل أبو بكر رضي الله عنه بالسنح على خبيب بن إساف ( ويقال : يساف ) ابن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج ( بن الأوس ) ( 1 ) الأنصاري ، وقيل : على خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر . مقدم علي ومنزله وقدم علي رضي الله عنه من مكة للنصف من ربيع الأول ورسول الله بقباء لم يرم ( 2 ) بعد وقدم معه صهيب ، وذلك بعد ما أدى علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده ، وبعد ما كان يسير الليل ويكمن النهار حتى تفطرت ( 3 ) قدماه ، فاعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وبكى رحمة لما بقدميه من الورم ، وتفل في يديه وأمرهما على قدميه فلم يشتكهما بعد ذلك حتى قتل رضي الله عنه . ونزل على كلثوم بن الهدم ، وقيل : على امرأة ، والراجح أنه نزل مع النبي صلى الله عليه وسلم . منزل عثمان ونزل عثمان بن عفان برقية ابنة رسول الله في منزل سعد بن خيثمة ، وكان صلى الله عليه وسلم يأتيهم هنالك . بعثة زيد بن حارثة إلى مكة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة ، ودفع إليهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه . وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الديلي ببعيرين أو ثلاثة ، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر أن يحمل أهله : أم رومان ، وعائشة ، وأسماء . فاشترى زيد
--> ( 1 ) زيادة للإيضاح لأنه من الأوس لا من الخزرج . ( 2 ) من رام يريم : برح وفارق ، وأكثر ما يستعمل منفيا . ( 3 ) تشققت .